يقين برس - أوزيغيمت بتنغير...واجهة مظلمة من المغرب المنسي !!!

image

خواطر منسية - الجزء الاول

أرتشف كوب قهوة دافئ لونه كلون الليل الذي تسلل الى نافذة شرفتي ليــــــل ... يحمل بين طيات غسقه الكثير من الأسرار التي ... تلونت بصبغة
image

سبَّق لنا اين الثروة و الثروة حاطها في بنك HSBC

في الوقت الذي رفع فيه شعار"الوطنية الاقتصادية"لاعادة الأموال الموضوعة في الخارج و التي تمكنت من إرجاع ما يقارب من جوج المليار اورو نجد من يمثل
image

...المخزن عقيدته في الحكم لا تتغير...

لم يصدمني اقتحام المخزن لمقر الجمعية و لم تفاجئني عربدة زبانيته أمام "البرّاني"...المخزن عقيدته في الحكم لا تتغير.....العصا لمن عصا "الدستور العرفي". في العرف أن
image

الفضيحة ...... أم الفضائح ..... وزير التعليم العرنسي ...

Je connais pas l arabe ...... لا أعرف العربية.... تناقلت وسائل الإعلام الفرنسية خبرا جعلته نكتة الأسبوع .... بينما هو بالنسبة لنا فضيحة هذه الحكومة
image

يوميات من الواقع المر : ليلة بمستشفيات مكناس

إشتد بأخي ألم المرض بعد منتصف الليل بالأمس، فتم تنقيله على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بمكناس، إلا أنه ومع الأسف الشديد تم التجاوب معنا
image

شباب داعش

لا شك أن كثيرا من الشباب الذين التحقوا بداعش من الشباب الصالحين المخلصين الذين لا نشك في حسن نيتهم...لكن المشكل ليس هنا...المشكل في قيادة داعش
image

ماهي العلاقة بين حشايشي وآخر يسجل نفسه في لوائح الانتخابات ؟

ماهي العلاقة بين حشايشي .... و آخر يسجل نفسه في لوائح الانتخابات ؟؟؟؟ و العلاقة بين مريض نفسي ... و آخر يشارك في الانتخابات ؟؟؟؟؟
image

عاجل: ارتفاع في درجة الحرارة بالمناطق الجبلية

انهى رفقة زوجته و طفليه حصة التزلج على قمم أوكيمدن. حطت طائرة هيلوكبتير في قمة الجبل. فتح باب الطائرة و نزل أربعة حراس غلاظ شداد.
image

زمن الزبالة السياسية

ضحك على الدقون واستحمار لعقول المواطنين واستهتار بمشاعر الشرفاء. هو زمن العهر السياسي بكل ما تحمله الكلمة من معنى أن يطل علينا وزير خارجيتنا ببيان
image

مخطئ من ظن 2M مغربية

دوزيم تتضامن مع الصحيفة الفرنسية شارلي إبدو، وترفع كلنا شارلي في وقفة ، وتسير مع السرب، ويوم أن قضى المواطنون ـ في نظري وليس في

0
الرئيسية | المغرب العميق | أوزيغيمت بتنغير...واجهة مظلمة من المغرب المنسي !!!

أوزيغيمت بتنغير...واجهة مظلمة من المغرب المنسي !!!

أوزيغيمت بتنغير...واجهة مظلمة من المغرب المنسي !!!

احتضنت منطقة أوزيغيمت يومي: السبت والأحد 16 و17 فبراير 2013 قافلة تضامنية من تنظيم منظمة تامينوت أنفا بتنسيق مع المنتدى الأمازيغي للصحافة والإعلام وسكرتارية تاماينوت لجهة أسامر، وتأتي هذه المبادرة بعد قافلة أولى نظمها المنتدى الأمازيغي للصحافة والإعلام عرفت مشاركة مجموعة من المنابر الإعلامية الوطنية والتي رصدت الوضعية الهشة والمتأزمة للساكنة حيث غياب أدنى شروط العيش التي تكفل للإنسان كرامته وإنسانيته.

 شد المناضلون الأمازيغ رحالهم صوب أوزيغيمت آملين أن تصل مواساتهم ومساندتهم لقلوب الساكنة، فالقافلة لم تأت لتوزيع صدقات على أهالي أوزيغيمت بل أتت لتتلمس عن قرب مآسي ومعاناة الساكنة وتشاركهم همومهم وانشغالاتهم، هي قافلة من أجل رفع التعتيم الإعلامي والعمل على فضح سياسات التهميش التي سادت و لاتزال في مناطق المغرب "غير النافع"، سياسات خلفت مناطق القرون الوسطى في زمن القرن الواحد والعشرين، في هذا التقرير سنحاول أن نتقرب أكثر من حياة الإنسان الأوزيغيمتي: أين تقع المنطقة، ماهو عدد الساكنة والدواوير المتواجدة بها، ما هي الأنشطة التي تمارسها الساكنة من أجل كسب قوتها اليومي، على أية بنية تحتية تتوفر، ثم ما هو مستقبل هذه المناطق من وجهة نظر قاطنيها؟

أولا: منطقة أزيغيمت         

منطقة أزيغيمت تابعة لجماعة إغيل ن إمكون عمالة تنغير، والتي تعني بالأمازيغية حسب ما أورده الساكنة "نغزن ديكسن" أي " on a raison "، المنطقة تبعد عن قلعة مكونة إقليم تنغير ب 86كلم، يبلغ عدد ساكنها 6000 نسمة وتتكون من 10 دواوير هي: تغزوت، إمن ريشت، إغرم إزدرن، يشكي، واو يشكي، إفقرن، تغرفت، أيت عيسى، إكرامن، وتلات ريغن، ويمارس الساكنة أنشطة أهمها: الرعي والزراعة والتي تتميزان بكونهما ذات مردودية ضعيفة لارتباطهما الوثيق بالتساقطات الموسمية ولقانون العرض والطلب، إضافة إلى كون الأراضي تتميز بالزراعة الوحيدة على طول سنة كاملة، ومن أهم المنتوجات الزراعية نجد: التفاح، البطاطس، القمح، الشعير والذرة. إضافة إلى لجوء العديد من شباب المنطقة في الآونة الأخيرة إلى الهجرة الخارجية نحو المدن الكبرى التي لم يجدوا بديلا عنها لاعالة عائلتهم المنهوكة اقتصاديا والمفككة اجتماعيا.

ثانيا: أوزيغيمت والبنية التحتية إلى متى؟

1– أوزيغيمت و"الطريق" معاناة تتكرر كل يوم 

انطلقت القافلة من مركز قلعة مكونة  في اتجاه أوزيغيمت على متن أربع حافلات صغيرة(forgonettes)  الطريق منها 40كلم  معبدة و46كلم عبارة عن شيء أخر لا يمكن أن نسميها طريقا، فعلى طول جبال الأطلس المعروفة بوعورة مسالكها وشدة انحداراتها،توجد مسالك مهترئة وضيقة تتميز بكثرة الانعراجات، تقطعها أنهار حيث الغياب التام للقناطر ما يساهم بشكل كبير في تعميق عزلة هذه المناطق عن العالم الخارجي، إضافة إلى انقطاعات في شبكة التغطية أثناء توغلنا ما بين جبال موحشة، تم قطع مسافة 40كلم الأولى في ظرف ساعة واحدة ،اما مسافة 46كلم الأخرى فتطلبت منا  ظرف خمس ساعات من الزمن، ليكون مجموع المدة التي استغرقناها للوصول إلى منطقة أوزيغيمت وبالتحديد دوار إكرامن ست ساعات  تم فيها قطع مسافة 86كلم.

أثناء وصولنا إلى المنطقة كان كلام الساكنة منصب كله على الطريق "نرا أبريد"، كلمات تحيلنا إلى أن الطريق بالنسبة لساكنة أزيغيمت ليس فقط مجرد طريق إنما هو الحياة، هو أمل واستشراف لغد يأملونه أفضل لأطفالهم، الساكنة تحدثوا لنا عن معاناتهم من جراء عدم تلبية السلطات لمطلبهم الأساسي والمتمثل في  الطريق حيث يعتبرون الطريق أولوية الأولويات و به يمكن أن تحل المشاكل الأخرى، فعلى سبيل المثال عندما يريد أحد من الساكنة الزواج تشكل مصاريف إنجاز الوثائق نصف ميزانية الزواج، كما أن الكثير من الساكنة لا يتوفرون على الوثائق الرسمية لارتفاع تكلفتها بسبب البعد حيث يتطلب ذلك التنقل إلى قلعة مكونة وهذا ليس في وسع الجميع، كما تحدث لنا الساكنة أن رئيس جماعة إغيل ن إمكون صرح لهم أنه سيتم إنجاز المرحلة الأولى من الطريق البالغ طولها 24كلم بما فيها القناطير على أن يتم إنجاز المرحلة الثانية لاحقا غير أن ذلك ظل حبيس الأوراق و كثرت الوعود لكن الواقع بقي على حاله ولم يتغير أي شيء.

منطقة أوزيغيمت والدواوير العشرة المكونة لها تشهد موجات من البارد القارس حيث تبدأ الثلوج والأمطار بالتساقط خلال شهر نونبر وقد تستمر إلى بدايات شهر فبراير، وهذا ما يدفع الساكنة إلى التزود بما يحتاجونه من مواد غذائية وعلف للماشية وغيرهما من المواد والعمل على تخزينها ابتدءا من شهر أكتوبر استعدادا لشهور من العزلة قد تأتي في أي وقت ودون سابق إنذار، حيث شهدت المنطقة قبل عامين عزلة لمدة شهرين، وفي العام الذي تلاه انقطعت الطريق لمدة شهر ونصف، معاناة تتكرر كل عام دون أن تجد صرخات السكان من يسمعها.

 ومن الحوادث التي يذكرها ساكنة أزيغيمت بتحسر كبير تلك التي راح ضحيتها اثنان من أبناء المنطقة جراء تعرضهما لعاصفة ثلجية بتزي نايت حمد وهما في الطريق لجلب مؤونة تلبي حاجيات عائلاتهم، الحادثة خلفت مقتل يوسف وفقد فيها ابن عمه محمد أصابع يديه ورجليه من جراء تعرضهما للبرد القارس ولمدة ناهزت 24 ساعة،  ما أدخل محمد في دوامة من المعاناة بقي يتذوق مرارتها إلى حد الآن.

2– الكهرباء والماء الصالح للشرب هل من إطلالة؟

"نحن نريد أن نعرف إن كنا فعلا مغاربة أم لا" عبارة بالإضافة إلى عبارات أخرى رددها السكان مرارا، أسئلة ينتظرون  لها أجوبة... فالمنطقة لم تستفد لا من مشاريع فك العزلة و لا من بنية تحتية تساعد السكان على تحمل قساوة الظروف المناخية ولو نسبيا فلا طريق، لا مستشفى مجهز ولا مدرسة كاملة البنيان، إضافة إلى كون بعض الدواوير لم يكتب لها أن تؤسس بها تعاونيات قصد  تزويدها بالماء الصالح للشرب، أما الكهرباء فقصة أخرى حيث صرح أبناء المنطقة أن "منذ 3 سنوات و المسؤولون يتحدثون عن أن تزويد المنطقة بالكهرباء قيد الدراسة وسيتم في أقرب الآجال، لكن ها انتم ترون نحن نقوم بالإنارة بواسطة الطاقة الشمسية بعد أن أنجز ONE هذا المشروع حيث نقوم بدفع 65 درهما شهريا، رغم محدودية هذا المشروع وإثقاله لكاهلنا، حيث نشهد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي نظرا لضعفه رغم  اقتصارنا على إشعال مصباحين لا أكثر ولفترة محدودة ".

ثالثا: المرأة الأوزيغيمتية هل من منقذ؟  

في أوزيغيمت المعاناة والمرأة وجهان لعملة واحدة، حيث تتشارك المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل في ويلات الظروف المعيشية الصعبة، فالمناخ والطبيعة فرضا على جميع الساكنة تقاسم الأدوار فيما بينهم فلا أحد يتذوق طعم الراحة، في أوزيغيمت التقينا مجموعة من النساء وكلهن أمل في غد أفضل لفلذات أكبادهن، ومن بين النساء اللواتي تعانين هموم وطموحات نساء أوزيغيمت نجد "إيطو حمو" التي أكدت أن النساء منذ الصباح الباكر يتقاسمن الأدوار فيما بينهن، فهناك من تتكلف بأشغال البيت ومن تتكلف برعي الماشية ، إضافة إلى أخريات تتكلفن بجمع الحطب في إطار مجموعات، إضافة إلى أنشطة أخرى كالنسيج رغم محدوديتها، كما أشارت "إيطو حمو" إلى أن نساء أوزيغيمت يعشن من دخل أزواجهن إذ لا عمل يمكن أن يدر عليهن ما يمكن من مؤازرة ومساعدة عائلاتهن، يقلنها بلكنة أمازيغية أكثر من معبرة: "أينا أور أيفيغن أورد إكجيم غورنغ"، كما أن البعد وعدم توفر المنطقة على الطريق يضاعف من معاناة النساء الحوامل، حيث يتم اللجوء في الحالات الطارئة وخصوصا أثناء الشتاء إلى حمل كل امرأة حامل أثناء المخاض على بغلة وعلى طول مسافة ليست باليسيرة لأن سيارة الإسعاف لا يمكنها أن تمر. فالطريق غالبا ما تكون مقطوعة مما يقلل من فرص نجاة المولود كما قد يكلف المرأة الحامل حياتها، كما أنه في بعض الحالات العادية يتم الاتصال بسيارة الإسعاف لكن دون جدوى، تلك مجموعة من مشاكل عديدة تؤرق راحة بال نساء أوزيغيمت دون أن يفقدن الأمل في غد أحسن وأرحم  قد تحل فيه بعض مشاكل الساكنة.   

رابعا: التعليم بأوزيغيمت

تبدو الحياة المدرسية بقرية اوزيغيمت كأنها في القرون الوسطى، بنية تحتية مهترئة، أطفال اغتصب حقهم في التعلم، أساتذة لا يجدون راحتهم في العمل في ظل ظروف لا تليق و مقام المربي، أقسام مشتركة، أقسام متعددة المستويات، الاكتظاظ و مشاكل أخرى ....

1– حجرات آيلة للسقوط :

بقرية اوزيغيمت، توجد مدرسة مركزية  وست فرعيات، يعمل بهذه المدرسة تسعة عشر أستاذا في ظروف لا يمكن تصورها،  شعارات "جودة التعليم" و "الرفع من المردودية" التي طالما تبجحت بها الوزارة لن تجد لها امكانية في هذه الربوع.

بمجرد وقوفنا على المدرسة المركزية، انتابنا شعور غريب و احساس زعزع فؤادنا و حطم آمالنا قبل آمال الأطفال الذين يدرسون بها. مدرسة بدون سور، قسمان آيلان بالسقوط، نوافذ بدون زجاج، قسم أشبه بمطبخ تقليدي، سقف أسود ورائحة الحطب تتعالى منه، سكن مدمر...تساءلنا في قرارة أنفسنا، نحن في المركزية والأمر على هذا القدر من السوء، فما بال الفرعية؟

2– الاكتظاظ و الأقسام المتعددة المستويات:

لا نعرف ما الذي سيتعلمه التلاميذ في حجرة يتجاوز بها عدد التلاميذ الخمسين موزعين على كل المستويات؟

قسم تجاوز عدد تلاميذه الخمسين، يجلس في الطاولة الواحدة أربعة تلاميذ، قسم أشبه بعلبة سردين، و تلاميذ  مستقبلهم في مهب الريح، و"صياد"  تائه وسط مستويات و بيداغوجية لم يطلع عليها في تكوينه. أي مستقبل لهؤلاء في ظل هذه الظروف؟

3– الهدر المدرسي:    

مشكل الهدر المدرسي في العالم القروي مشكل أسال الكثير من المداد، إلا إن الغريب في قرية أوزيغيمت هو ان نسبة الهدر المدرسي تجاوزت النسبة القصوى. إذ لم يلتحق بالاعدادية إلا أربعة أطفال و طفلة واحدة حسب تصريح أحد السكان، و أضاف أن أغلبهم لا يستفيدون من المنحة ومن الاقسام الداخلية أو على الاقل التعاونية الخيرية، الشيء الذي يجعلهم لا يلتحقون، كما أن مستوى جلهم متواضع جدا   (مشكل الأقسام المتعددة) مما يضطرهم إلى مغادرة الاعدادية لعدم مواكبتهم للدروس و الظروف الجديدة.

هذه هي أوزيغيمت....باختصار،انها معاناة بنكهة التكرار و الديمومة.

عدد القراء : 1329 | قراء اليوم : 1

مجموع المشاهدات: 1329 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

يقين برس : بوابات الأغلبية الصامتة Yakine Press